شمس الدين السخاوي
260
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
مدينة حتى كان معه في مجاورته سنتي خمس وست وسبعين وكان ممن فر معه من بغداد حين طرقها تمرلنك بعساكره حتى وصلا إلى الشام فكان ذلك سببا لانتقاله ومما أخذه عنه الكتب الستة سماعا غير مرة وأعرب عليه غالب القرآن وسمع عليه الكشاف وتفسير البيضاوي غير مرة وكذا النقود والردود من تصانيفه وشرحه للبخاري مرارا بل قرأ عليه بعضه وجميع كافية ابن الحاجب في النحو وشافيته في الصرف والمنهاج الأصلي وشرحه للبرهان العبري والطوالع للبيضاوي وشرحه للشمس الأصبهاني والمطالع في المنطق وشرحه للقطب التحتاني مع أسئلة واعتراضات له على القطب والفوائد الغياثية لشيخه العضد وشرحه على أبيات البديع وبعض المقامات الحريرية وجميع الإيضاح لابن الحاجب في شرح المفصل في مدة سنين والحاوي في الفقه وشروحه كالتعليق والتعليقة والطوسي وسمع عليه الوجيز وشرحه العزيز في نحو اثنتي عشرة سنة حين إلقائه الدروس ببعض مدارس بغداد ومفتاح السكاكي وغالب شروحه وشرحه لشرح شيخه العضد على المختصر والمواقف والجواهر كلاهما في أصول الكلام لشيخه العضد مع شرح أولهما المسمى بالكواشف وثانيهما المسمى بالزواهر ، وسمع الحديث بمكة على الجمال محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطي والمجد اللغوي والنور الخراساني وببغداد على النور علي بن يوسف بن الحسن الزرندي ، وقدم القاهرة على رأس القرن فنزل تحت نظر السراج البلقيني في جامع الحاكم ولازمه في قراءة الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام وغيرها وكتب من فتاويه جملة وأذن له في الإفتاء والتدريس وأخذ عن العراقي ألفيته وكذا أخذ عن ابن الملقن وقرأ على الغماري في شرح المطالع في آخرين وقرأ حين كان بنواحي الشام على التاج بن بردس في مسلم واستقر به المؤيد وهو معه هناك في نظر وقف الأسرى وإفتاء دار العدل وترقى في الفنون وشرح البخاري انتزعه من شرح أبيه وغيره وشرح مسلما واختصر الروض وتحفة المودود لابن القيم سماه المقصود من تحفة المودود والأوائل لشيخنا ومفاخرة القلم والدينار لابن ماكولا وعمل كتابا في الطب وغير ذلك نظما ونثرا ، وجلس للإفادة من صغره في حياة أبيه فقرأ عليه في النحو الشهاب أحمد ابن شيخه الجمال بن الدواليبي الحنبلي . ذكره شيخنا في معجمه فقال أنه قدم القاهرة قديما وسكن دمشق وخدم المؤيد قديما ثم قدم معه القاهرة مرة بعد أخرى وولي نظر البيمارستان وصنف وهو سريع الخط جيده لديه مسائل وفوائد وفضائل وأجاز في استدعاء ابني محمد ، وقال في موضع آخر أنه كف قبل موته بدون السنة أصابه رمد فآل أمره إلى أن كف . وأما المقريزي فقال إنه كان